شرف خان البدليسي

64

شرفنامه

بمقابلة السلطان ايلدرم بايزيد خان الذي أكرم وفادته وأقطعه أموال مقاطعة كوتاهية ليعيش منها . وفي خلال ذلك وصل الأمير قرا يوسف أيضا فعين السلطان لمعيشته أموال مقاطعة آق شهر وشمله بعطفه . سنة 803 / 1400 - 1401 : صمم الأمير تيمور على غزو الروم فاستولى على قلعة سيواس ثم توجه منها إلى البلاد العربية وقاتل السلطان فرخ ( ؟ ) والى مصر والشام حيث طارده حتى الشام وألحق الخراب والدمار بتلك البلاد ، ونبش قبر يزيد بن معاوية وأحرق عظام ذلك الملعون ، ثم عاد منها إلى قراباغ حيث أمضى الشتاء بها . [ وقوع السلطان إيلدرم بايزيد أسيرا في يد تيمور 64 ] سنة 804 / 1401 - 1402 : توجه السلطان ايلدرم بايزيد نحو أنقرة لقتال الأمير تيمور والتقى الفريقان ولكن طوائف كرميان ومنتشالو والتاتار استاءت من السلطان وانحازت إلى جانب الأمير تيمور والتحقت بجيشه ، مما أفضى إلى ضعف جيش السلطان وفتور همة جنده . ومع ذلك دام القتال المرير من مطلع الشمس حتى مغربها بين أبطال الحرب وقتل أثناء المعركة مصطفى چلبي بن السلطان ، ولاذ بعض طوائف الجيش بالفرار ، فوقع السلطان أسيرا في يد السلطان محمود في غروب اليوم التاسع عشر من شهر ذي الحجة من السنة المذكورة فحمله إلى الأمير تيمور بتجلة واحترام . سنة 805 / 1402 - 3 : أمضى الأمير تيمور الشتاء في آيدن إيلي في ولاية الأناضول . هذا وكان قد أعاد كل ولاية أخذها من السلطان إلى صاحبها الأول فأعاد قسطموني إلى اسفنديار أوغلي . وقرمان والروم إلى قرمان أوغلي وكذا كرميان إيلي ومنتشا إيلي إلى وارثيهما . واعتزم إطلاق سراح السلطان بايزيد وإعطاءه ولايته الموروثة ، غير أن الأنباء وصلت في يوم الخميس الرابع عشر من شعبان السنة المذكورة أن السلطان قد توفي إلى رحمة الله في بلدة آقشهر بمرض ضيق التنفس والخناق . وكان قد بلغ من العمر ستين سنة وحكم ثلاث عشرة سنة وخلف آثارا خيرية ومبرات كثيرة في أنحاء بلاده . منها الجامع والزاوية في مدينة أدرنه ، ومدارس وجوامع وزوايا ومستشفيات وغيرها من ضروب الإصلاح . وترك خمسة أولاد ذكورهم : السلطان سليمان والسلطان محمد وعيسى وموسى ومصطفى .